السيد محمد مهدي الخرسان

311

موسوعة عبد الله بن عباس

ذلك سعيد بن زيد عمرو بن نفيل ، فقال له عثمان : ما الّذي كرهت من أمر أفريقية ؟ فقال سعيد : كرهت ذلك لما سمعت من عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) وهو يقول : لا أُقربها أحداً من المسلمين ما حملت عيني الماء ، ولا أرى لك مخالفة عمر ، فذرهم ولا تغزهم ، فإنك لن تخافهم على الإسلام ، وإنهم راضون منك أن تقرّهم في أماكنهم . قال : ثمّ قام سعيد بن زيد فخرج . وألتفت عثمان إلى مولى له يقال له نائل فقال له : يا نائل إذهب فادع لي زيد بن ثابت ومحمّد بن مسلمة . قال : فخرج نائل فدعاهما ، فاستشارهما عثمان بن عفان في بعثة الجيوش إلى أفريقية فأشارا عليه بذلك فقال عثمان بن عفان : الله أكبر قد أبهج لي رأي . ثمّ ندب الناس إلى ذلك فأجابوه سراعاً ، فأول من أجابه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) وعبد الله وعاصم ابنا عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، وبسر بن أرطأة ، والمسور بن مخرمة وجماعة من أولاد الصحابة . قال : ثمّ أجتمع الناس إلى عثمان بن عفان بعد ذلك ، فعرضهم بالمدينة وعدّهم فكانوا أربعة آلاف وثمانمائة من أخلاط القبائل فتجهزوا ما أمكنهم من الجهاز . قال : وأعانهم عثمان بألف بعير بآلتها ، وفتح بيوت السلاح فأعطاهم وقوّاهم ، وأمّر على الناس مروان بن الحكم فجعله على الجند ، وجعل أخاه الحارث بن الحكم على الرجالة . . .